تأثيرات اجتماعية غير مرئيةجميعنا يعلم اننا نتأثر ونؤثر مع من يعيش حولنا..
وقد يكون هذا التأثير إيجابيا أو سلبيا .. وأنا لست في صدد عرض أفكاراً فلسفية أو نظريات علمية .. إنما أود أن أنقل لكم حالة شعورية اكتنفتني ..
فأصدقائي ليسوا بالضرورة من اقربائي أو جيراني أو حتى يسكنون بالقرب مني .. فبعضهم يبعد عني آلاف الأميال .. فأنا أعتبرهم دون أدنى مبالغة مصدر طاقة روحي لا ينضب ..
فهم يعيشون معي روحياً وإن تباعدت الأجسام .. وهؤلاء اطلق عليهم مسمى الإيجابيون .. وعلى النقيض تماماً ممن يستنزفون طاقاتي وهم قد يكونون لا يبعدون عني إلا مسافات قصيرة ..
فبضهم سلبيون روحياً.. أنا لا أقصد هنا جيراني أو أهلي أو شخصاً بعينه .. بل أقصد كل من أواجهه أوأتعامل معه .. سواء في العمل أو في المسجد أو في محطة البنزين ....
ولا أقصد أنني اختلف معه .. بل أقصد أنني حتى في جلوسي معه وتبادل أطراف الحديث أجده وبعد انتهاء ذلك الحديث الذي فرضه ظرف العمل أو المكان قد امتص مني كماً لا بأس به من الطاقة ..
وقد ترتسم في أذهانكم حالياً علامات استفهام كبيرة حول مغزى كلامي .. فلا أرغب أن تذهبون بعيداً بخيالكم ..
فأنا أقصد أنه عند جلوسي مع أي شخص أياً كان تفكيره أو مستواه فهو بلا شك محل احترام وتقدير عندي ..
فقد يدور حديث متشعب وقد تدور في سماءه الكثير من المواضيع التي يتحدث فيها من يشاركني الحديث في مواضيع جيدة ..
لكنني أقصد بأن طبيعة هذا الشخص وما يحمله من فكر واعتقاد وأسلوب وأخلاق تشكل لدي في نهاية جلوسي معه هذا الشعور .. فإذا كان من النوع المستبد برأيه فأنا حتما وكأي شخص سوف استاء ولو داخلياً ..
وإن كان من النوع الذي يرغب في صبغي بأفكاره فهذا أسوأ وأسوأ ... لذلك فمقياسي عن الايجابيين والسلبيين يحكمه معيار واحداً فقط وهو بسيط للغاية ... وهو مدى احترام الشخص الذي أتعامل معه للآخر ..........
فالاختلاف طبيعة بشرية ولكن فرض الفكر أو الثقافة أو حتى المعلومة أعتبره في نظري سلباً للحق الإنساني ..
وأنا وبحسب طبيعتي أتجنب الأختلاف مع أي شخص إذا كان من هذا النوع بدافع الحفاظ على الود والعلاقات الاجتماعية .. ولكنني أنزف في كل مرة أحاصر فيها بموقف مثل هذا كما كبيراً من طاقتي الوجدانية ..
وأضطر أن أشحن نفسي سريعاً من شخص إيجابي اعرفه ......................
كتبت عن طريق الجوال : سعيد الرمضان ..... ٢٠٠٩/١١/١٤
