15‏/08‏/2010

ماذا أصنع ..


ماذا أصنع ..

اتجاهله ..

أبدي اسفي ..

أنه حقاً أرعن ..

يتحرك معي كالظل ..

وصار لي مرضاً كالسل ..

لا يبرح يلاحقني دوماً ..

أجده معي أينما أولي وجهي ..

أينما أسند ظهري ..

يظهر لي في كل أتجاه ..

حتى لو طأطات عيناي في الأرض ..

لا يتركني أبداً حتى في نومي .. وصحوتي ..

أنه حقاً أرعن ..

وقاسي القلب ..

وظالم دوماً ..

يرتقب لحظات الأنس ..

والهمس ..

واللمس ..

ليقتلني

أنه حقاً أرعن ..

ظهر لي حتى بين هذه الحروف ..

وقال لي كلام معروف ..

أنت اليوم حيٌ .. وغداً ميت .. وأنا باق ..

أدفنك دون صلاة .. وأجالسك حتى في القبر ..

ماذا أصنع ..

أنه حقاً أرعن .. وعن تركي أبدأبدأ لا يذعن ..

أشاهده .. حتى وجفني مغموض ..

ويسمعني كلام جارح .. جعل ذهني دوماً سارح ..

ألم يكتفي بما جرى لي بالأمس .. جعلني أرباً وتركني في الشمس

أنه يقصدني اليوم وغداً ..

وسيجعل أيامي أرباً ..

فماذا أصنع .. مع هذا الهم

والأيام التي ضاعت كم ؟

ذاك هو عملي المكتوب .. سجله ملك محجوب

فماذا أصنع .. ماذا أصنع ...


14‏/07‏/2010

مدونتي الثانية نشرت على facebook في 14 نوفمبر، 2009‏، الساعة 09:11 مساءً‏

تأثيرات اجتماعية غير مرئية

جميعنا يعلم اننا نتأثر ونؤثر مع من يعيش حولنا..
وقد يكون هذا التأثير إيجابيا أو سلبيا .. وأنا لست في صدد عرض أفكاراً فلسفية أو نظريات علمية .. إنما أود أن أنقل لكم حالة شعورية اكتنفتني ..

فأصدقائي ليسوا بالضرورة من اقربائي أو جيراني أو حتى يسكنون بالقرب مني .. فبعضهم يبعد عني آلاف الأميال .. فأنا أعتبرهم دون أدنى مبالغة مصدر طاقة روحي لا ينضب ..

فهم يعيشون معي روحياً وإن تباعدت الأجسام .. وهؤلاء اطلق عليهم مسمى الإيجابيون .. وعلى النقيض تماماً ممن يستنزفون طاقاتي وهم قد يكونون لا يبعدون عني إلا مسافات قصيرة ..
فبضهم سلبيون روحياً.. أنا لا أقصد هنا جيراني أو أهلي أو شخصاً بعينه .. بل أقصد كل من أواجهه أوأتعامل معه .. سواء في العمل أو في المسجد أو في محطة البنزين ....

ولا أقصد أنني اختلف معه .. بل أقصد أنني حتى في جلوسي معه وتبادل أطراف الحديث أجده وبعد انتهاء ذلك الحديث الذي فرضه ظرف العمل أو المكان قد امتص مني كماً لا بأس به من الطاقة ..

وقد ترتسم في أذهانكم حالياً علامات استفهام كبيرة حول مغزى كلامي .. فلا أرغب أن تذهبون بعيداً بخيالكم ..

فأنا أقصد أنه عند جلوسي مع أي شخص أياً كان تفكيره أو مستواه فهو بلا شك محل احترام وتقدير عندي ..
فقد يدور حديث متشعب وقد تدور في سماءه الكثير من المواضيع التي يتحدث فيها من يشاركني الحديث في مواضيع جيدة ..
لكنني أقصد بأن طبيعة هذا الشخص وما يحمله من فكر واعتقاد وأسلوب وأخلاق تشكل لدي في نهاية جلوسي معه هذا الشعور .. فإذا كان من النوع المستبد برأيه فأنا حتما وكأي شخص سوف استاء ولو داخلياً ..

وإن كان من النوع الذي يرغب في صبغي بأفكاره فهذا أسوأ وأسوأ ... لذلك فمقياسي عن الايجابيين والسلبيين يحكمه معيار واحداً فقط وهو بسيط للغاية ... وهو مدى احترام الشخص الذي أتعامل معه للآخر ..........

فالاختلاف طبيعة بشرية ولكن فرض الفكر أو الثقافة أو حتى المعلومة أعتبره في نظري سلباً للحق الإنساني ..

وأنا وبحسب طبيعتي أتجنب الأختلاف مع أي شخص إذا كان من هذا النوع بدافع الحفاظ على الود والعلاقات الاجتماعية .. ولكنني أنزف في كل مرة أحاصر فيها بموقف مثل هذا كما كبيراً من طاقتي الوجدانية ..

وأضطر أن أشحن نفسي سريعاً من شخص إيجابي اعرفه ......................

كتبت عن طريق الجوال : سعيد الرمضان ..... ٢٠٠٩/١١/١٤

13‏/07‏/2010

مدونتي الأولى نشرت على facebook في 17 سبتمبر، 2009‏، الساعة 07:06 صباحاً‏:




ل
كم ان تتخيلو الإقبال الكبير على اللحوم الحمراء هذه الأيام في موائدنا الرمضانية الدسمة والتي غالباً ما تشبع عيوننا قبل بطوننا..

ولكم ان تتخيلو أيضاً كم نصرف من الأموال على تلك الكميات الكبيرة من اللحوم بالرغم من بلوغها سعراً كبيراً لم تهبط منه منذ الحج الماضي ..

لكن .. هل تخيلتم وضع بعض الأسر التي لا تستطيع توفير قطعة لحم حمراء بسبب أوضاعها المعيشية الصعبة ..

أنا لا أقصد هنا الفقراء .. فبالتأكيد هم موضوع آخر قد يطول وصفه مع أنني
أجزم بأن أصحاب القلوب الرحيمة والأيادي البيضاء في هذا الشهر الكريم
وفرت لهم أصناف اللحوم والأطعمة التي يحتاجونها وهم مكفولون أيضاً من الله عز وجل من خلال الصدقات وزكاة الفطرة..

لكنني أقصد هنا مكفوفي الحال وهم الطبقة الوسطى او ذوي الدخل المحدود فقد شاهدت بأم عيني موقفين مختلفين .. حفرا في قلبي أخدوداً وجرحاً غائراً الأول كان لشابين قد دخلا مطعماً في المبرز ليتناولا السحور قبل الإمساك بفترة
قصيرة جدا وكنت أنتظر دوري لاستلام طلبي ..
بدا على الشابين الصلاح وأنهما من بيوت خيرة ..

تقدم أحدهما يسأل المحاسب : ماذا عندك موجود من السحور ؟
أجابه لم يتبقى إلا مندي لحم ؟

هنا قالا له لا يوجد عندك دجاج ؟ ... وكأنهما يعرفان وضعهما المالي ؟ فقال لم يبقى الإ مندي اللحم ؟ عندها سألاه كم سعر مندي اللحم ؟ فأجاب بـ 45 ريال ؟

توقفا عن الكلام للحظة ؟ وباستغراب شديد سألاه مرة أخرى هل لشخصين ؟ فأجابهما : لشخص واحد ؟ نظرا إلى بعضيهما .. ثم تحدثا بصوت منخفض لم اسمعه .. ثم تقدم أحدهما بطلب اثار استغرابي وحزني الشديد .. فقد طلبا من المحاسب شراء صحن أرز واحد فقط وبدون لحم .. وكانا يجمعان ما لديهما من مال لشراء ذلك الصحن ؟

عندها ابتلعت ( ريقي ) .. وقررت أن أساعدهما .. حيث اننا في رمضان .. شهر الأخوة والمحبة .. لكنني لم استطع فهما لم يتحركا من مكانيهما .. وخفت جرح تعففهما الواضح .. والذي قد يكون أصعب عليهما من مرارة الفقر والعوز .. فابتلعت الغصة وذهبت ..

والموقف الثاني حصل قبل أيام .. كان في مجمع اليحيى الشهير .. فقد دخلت لشراء مستلزمات رمضان التي لا تنتهي بشراء جبال من الطلبات في بداية الشهر الفضيل .. فقد شاهدت عند الملحمة موقف آخر أكثر إلاماً من سابقه تكرر سيناريو شبيه بالموقف الأول حيث انني كنت انتظر استلام طلبي من الملحمة فكان انتظاري في هذهين الموقفين أتاحا لي مشاهدة معاناة هذه الفئة والتعايش مع فاقتهم ومحنتهم والتي قال عنها الله سبحانه في محكم كتابة المجيد
" تحسبهم أغنياء من التعفف" .. الآية


فقد حضر رجل ومعه أكثر من أربع بنات .. وبدأ ينظر للحوم الموجوده ويهمهم بصوت يملأه الألم .. ثم نادى ببناته وسأل إحداهن
قائلاً كم سعر هذا اللحم .. فأجابته .. ثم سألها وهذا .. فأجابته .. ثم هذا .. فأجابته ثم قال إذا رجعنا للمنزل أشهدو معي عند أمكم بما رأيتم من أسعار للحوم هذه الأيام .. فانصرف ولم يشتري ؟؟؟؟؟

فهل لهؤلاء من معين غير الله .. ؟؟

سعيد الرمضان